وخرَّج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبي حاتم، والطبراني من رواية مُطَهَّرِ بن الهيثم، عن موسى بن عُلي بن رباح، عن أبيه، عن جدّه أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لجدّه: "يا فلان، ما وُلِدَ لك؟ " قال: يا رسول الله، وما عسى أن يُولَدَ لي؟ إمَّا غلامٌ وإمَّا جاريةٌ، قال: "فمن يشبهُ؟ " قال: من عسى أن يُشبه؟ يشبه أمه أو أباه، قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقولن كذا. إن النطفة إذا استقرت في الرحم، أحضرها الله كلّ نسب بينها وبين آدم، أَمَا قرأت هذه الآية: {فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ} [الانفطار: ٨] ، قال: سلكك" وهذا إسناد ضعيف (١) . ومطهر بن الهيثم ضعيف جدًّا. وقال البخاري: هو حديث لم يصح وذكر بإسناده عن موسى بن عُلي عن أبيه أن أباه لم يُسلم إلا في عهد أبي بكر الصدّيق يعني: أنه لا صحبة له.
ويشهد لهذا المعنى قولُ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - للذي قال له: وَلَدتِ امرأتي غُلامًا أسودَ: "لعله نزعه عرق" (٢) .
وقوله: "ثم يكون علقةً مثل ذلك" يعني: أربعين يومًا، والعلقة: قطعةٌ من دم.
"ثم يكون مضغةً مثلَ ذلك" يعني: أربعين يومًا. والمضغة: قطعة من لحم.
"ثمَّ يُرسلُ الله إليه المَلَك، فينفخ فيه الرُّوحَ، ويؤمر بأربع كلمات: بكتبِ رزقِه وعملهِ وأجلهِ وشقيّ أو سعيد" .
فهذا الحديث يدلُّ على أنه يتقلب في مئة وعشرين يومًا، في ثلاثة أطوار، في كلّ أربعين منها يكون في طَوْرٍ، فيكون في الأربعين الأولى نطفةً، ثم في