فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 1052

الرجل يقضى من الرِّبا، قال: لا بأس به، وعن الرجل يُقضى من القمار قال: لا بأس به، خرّجه الخلّال بإسناد صحيح، ورُوي عن الحسن خلاف هذا، وأنَّه قال: إنَّ هذه المكاسب قد فسدت، فخذوا منها شبه المضطَر.

وعارض المروي عن ابن مسعود وسلمان، ما روي عن أبي بكر الصدِّيق أنَّه أكل طعامًا ثم أخبر أنَّه من حرام، فاستقاءه (١) .

وقد يقع الاشتباه في الحكم، لكون الفرع متردِّدًا بين أصول تجتذبُه، كتحريم الرجل زوجته، فإنَّ هذا متردِّدٌ بين تحريم الظِّهار الذي ترفعه الكفَّارةُ الكبرى، وبين تحريم الطَّلقة الواحدة بانقضاء عدَّتها الذي تُباحُ معه الزوجة بعقدٍ جديدٍ، وبين تحريم الطَّلاق الثلاث الذي لا تُباح معه الزوجة بدون زوج وإصابة وبين تحريم الرجل عليه ما أحلَّه الله له مِنَ الطَّعام والشراب الذي لا يحرمه، وإنما يُوجب الكفَّارة الصُّغرى، أو لا يُوجب شيئًا على الاختلاف في ذلك، فمن هاهنا كَثُرَ الاختلافُ في هذه المسألة من زمن الصحابة فمن بعدهم.

وبكلِّ حالٍ، فالأمور المشتبهة التي لا يتبين أنَّها حلال ولا حرام لكثيرٍ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت