وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "كالرَّاعي يرعى حولَ الحِمى يُوشِكُ أنْ يرتَعَ فيه، ألا وإن لكلِّ ملكٍ حِمى، وإنَّ حِمى اللهِ محارمه": هذا مَثَلٌ ضربه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لمن وقع في الشُّبهات، وأنَّه يقرُب وقوعه في الحرام المحض، وفي بعض الروايات أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "وسأضرب لذلك مثلًا" ، ثم ذكر هذا الكلامَ، فجعل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مثلَ المحرمات كالحِمى الذي تحميه الملوكُ، ويمنعون غيرهم من قُربانه، وقد جعل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حول مدينته اثني عشر ميلًا حِمى محرمًا لا يُقطعُ شجرُه ولا يُصادُ صيدُه (١) ، وحمى عمرُ وعثمان أماكنَ ينبتُ فيها الكلأ لأجل إبل الصدقة (٢) .