فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 1052

أن يكونَ خيرًا، فيكون مأمورًا بقوله، وإما أن يكون غيرَ خير، فيكون مأمورًا بالصمت عنه، وحديث معاذ وأم حبيبة يدلان على هذا.

وخرَّج ابنُ أبي الدنيا حديث معاذ بن جبل ولفظه أن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال له: "يا مُعاذُ ثكلتك أمُّكَ وهَلْ تقول شيئًا إلَّا وهو لك أو عليك" .

وقد قال الله تعالى: {إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (١٧) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: ١٧ - ١٨] وقدَ أجمعَ السَّلفُ الصَّالحُ على أنَّ الذي عن يمينه يَكتُبُ الحسناتِ، والذي عن شِماله يكتبُ السيئات، وقد رُوي ذلك مرفوعًا من حديث أبي أمامة بإسناد ضعيف (١) . وفي "الصحيح" عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "إذا كان أحدُكُم يُصَلِّي، فإنَّه يُناجي ربَّه والملك عن يمينه" (٢) . ورُوي من حديث حُذيفة مرفوعًا: "إنَّ عن يمينه كاتب الحسنات" (٣) .

واختلفوا: هل يكتب كلَّ ما تكلَّم به، أولا يكتب إلا ما فيه ثواب أو عِقاب؟ على قولين مشهورين. وقال عليُّ بنُ أبي طلحة عن ابن عباسٍ: يُكتب كل ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت