ورَفْعُ هذا الكلام مُنكرٌ، ولعلَّه من تفسير عطاء الخراساني.
وقد روي أيضًا عن عطاء عن الحسن عن جابر مرفوعًا: "أدنى حقِّ الجوار أن لا تُؤذي جارَك بقتارِ قِدْرِك إلَّا أنْ تَقدَحَ له منها" (١) .
وفي "صحيح مسلم" عن أبي ذرٍّ قال: "أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - إذا طبختَ مرقًا، فأكثِر ماءَهُ، ثم انظُر إلى أهلِ بيتِ جيرانِك، فأصِبْهُم منها بمعروفٍ" . وفي رواية أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "يا أبا ذر إذا طبخت مرقةً، فأكثِر ماءها، وتعاهد جيرانَك" (٢) .
وفي "المسند" والترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنَّه ذبح شاةً، فقال: هل أهديتُم منها لجارنا اليهودي ثلاثَ مرّات، ثم قال: سمعتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: ما زال جبريلُ يُوصيني بالجار حتى ظننت أنه سَيُورِّثُه " (٣) .
وفي " الصحيحين " عن أبي هريرة عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا يَمنَعَنَّ أحدُكم جَارَه أن يَغْرِزَ خَشبَةً في جداره" ثم يقول أبو هريرة: ما لي أراكم عنها مُعرِضين،