الثالث ممَّا أمر به النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المؤمنين: إكرامُ الضيف، والمرادُ إحسانُ ضيافته، وفي "الصحيحين" من حديث أبي شُريح، قال: أبصَرَتْ عيناي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وسمعتهُ أذناي حين تكلَّم به قال: "مَنْ كانَ يُؤمِنُ باللهِ واليوم الآخر، فليُكْرمْ ضيفَه جائزته" قالوا: وما جائزته؟ قال: "يَومٌ وليلة" قال: "والضيافةُ ثلاثةُ أيام، وما كان بعد ذلك، فهو صدقة" (١) .
وخرَّج مسلم من حديث أبي شُريح أيضًا عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "الضيافةُ ثلاثةُ أيام، وجائزتُه يوم وليلة، وما أنفق عليه بعد ذلك، فهو صدقة، ولا يَحِلُّ له أن يَثْوِي عندَه حتى يُؤثِمهُ" ، قالوا: يا رسول الله وكيف يُؤثمُهُ؟ قال: "يُقيم عنده ولا شيءَ له يَقرِيه به" (٢) .
وخرَّج الإمام أحمد من حديث أبي سعيدٍ الخدري -رضي الله عنه-، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ كان يُؤمِنُ باللهِ واليوم الآخرِ، فليُكرِمْ ضَيفهُ" . قالها ثلاثًا، قالوا: وما كرامة الضيف يا رسولَ الله؟ قالَ: "ثلاثةُ أيام، فما جلس بعد ذلك فهو صدقة" (٣) .