فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 1052

وكان من دعائه - صلى الله عليه وسلم -: "أسألك كَلِمَة الحقِّ في الغضب والرِّضا" (١) وهذا عزيز جدًا، وهو أن الِإنسانَ لا يقول سوى الحقِّ سواء غَضِبَ أو رضي، فإن أكثرَ الناس إذا غَضِبَ لا يَتوقَّفُ فيما يقول.

وخرَّج الطبراني من حديث أنس مرفوعًا: "ثلاثٌ من أخلاقِ الِإيمان: مَنْ إذا غَضِبَ لم يُدخله غضبُهُ في باطلٍ، ومن إذا رَضِيَ، لم يُخرجه رضاه مِن حقٍّ، ومن إذا قَدَرَ، لم يتعاطَ ما ليسَ له" (٢) .

وقد روي عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "أنه أخبر عن رجلين ممن كان قبلنا كان أحدُهما عابدًا، وكان الآخرُ مسرفًا على نفسه، فكان العابدُ يَعِظُهُ، فلا ينتهي، فرآه يومًا على ذنبٍ استعظمه، فقال: والله لا يَغفِرُ الله لك، فغفر الله للمذنب، وأحبط عملَ العابًد" . وقال أبو هريرة: لقد تكلَّم بكلمة أوبقت دنياه وآخِرَته، فكان أبو هريرة يُحَذِّرُ الناسَ أن يقولوا مثلَ هذه الك??مة في غضب. وقد خرجه الِإمامُ أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت