فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 1052

المغيرة بن شعبة. والثاني: أن ميمون بن أبي شبيب لم يصحّ سماعه من أحد من الصحابة، قال الفلاس: ليس في شيء من رواياته عن الصحابة "سمعتُ" ، ولم أخبر أن أحدًا يزعم أنه سمع من أصحاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم -. وقال أبو حاتم الرازي: روايته عن أبي ذر وعائشة غير متصلة. وقال أبو داود: لم يدرك عائشة، ولم ير عليًا، وحينئذ فلم يدرك معاذًا بطريق الأولى.

ورأْيُ البخاري وشيخهِ عليّ بن المديني، وأبي زرعة وأبي حاتم وغيرهم أن الحديثَ لا يَتَّصِلُ إلا بصحة اللقي (١) ، وكلامُ الإمام أحمد يدلُّ على ذلك، ونصَّ عليه الشافعي في "الرسالة" وهذا كُلُّه خلاف رأي مسلم رحمه الله.

وقد رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه وصَّى بهذه الوصية معاذًا وأبا ذرٍّ من وجوهٍ أخَر، فخرج البزارُ (٢) من حديث ابن لهيعة عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذٍ: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بعثه إلى قوم، فقال: يا رسول الله أوصني، قال: "أفش السَّلام، وابذل الطعام، واستحي من الله استحياء رجل ذا هيئةٍ من أهلك، وإذا أسأتَ فأحسن، وليحسن خلقك ما استطعت" .

وخرج الطبراني والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو بنِ العاص: أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت