فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 1052

حذيفةُ: قذفُ المحصنة يَهْدِمُ عملَ مئة سنة، وروي عنه مرفوعًا خرَّجه البزار (١) ، وكما يبطل ترك صلاة العصر العمل، فلا يستنكر أن يبطل ثواب العمل الذي يكفر الكبائر.

وقد خرَّج البزار في "مسنده" والحاكم من حديث ابن عباس عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "يُؤتَى بحسناتِ العبد وسيِّئاتِه يَوْمَ القيامة، فَيُقص أو يُقضى بعضُها من بعض، فإن بقيت له حسنةٌ، وُسِّعَ له بها في الجنة" (٢) .

وخرج ابنُ أبي حاتم من حديث ابن لَهيعة، قال: حدَّثني عطاءُ ب??ُ دينار، عن سعيد بن جُبير في قولِ الله عزَّ وجلَّ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة: ٧] ، قال: كان المسلمون يرون أنهُم لا يُؤجرون على الشيءِ القليلِ إذا أعطوه، فيجيءُ المسكينُ، فيستقلُّون أن يُعطوه تمرةً وكِسرة وجَوزةً ونحو ذلك، فيردُّونه، ويقولون: ما هذا بشيء، إنما نُؤجر على ما نُعطي ونحن نحبُّه، وكان آخرون يرون أنَّهم لا يُلامون على الذنب اليسير مثل الكذبة والنظرة والغيبة وأشباه ذلك، يقولون: إنما وعد الله النارَ على الكبائر، فرغَّبهم الله في القليل من الخير أن يعملوه، فإنَّه يُوشِكُ أن يَكثُرَ، وحذَّرهم اليسيرَ من الشرِّ، فإنَّه يُوشِكُ أن يَكْثُر، فنزلت: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} ، يعني وزن أصغر النمل {خَيْرًا يَرَهُ} يعني في كتابه، ويَسُرُّهُ ذلك قال: يُكتب لكلِّ برٍّ وفاجر بكل سيئةٍ سيئة واحدة، وبكلِّ حسنة عشر حسنات، فإذا كان يومُ القيامة، ضاعف الله حسناتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت