وقد رُوِيَ عَن السَّلف تفسيرُ حُسنِ الخُلق، فعن الحسن قال: حُسنُ الخلق: الكرمُ والبذلة والاحتمالُ.
وعن الشعبي قال: حسن الخلق: البذلة والعطية والبشرُ الحسن، وكان الشعبي كذلك.
وعن ابن المبارك قال: هو بسطُ الوجه، وبذلُ المعروف، وكفُّ الأذى (١) .
وسئل سلامُ بن أبي مطيع عن حسن الخلق، فأنشد:
تراهُ إذا ما جئته متهلِّلًا … كأنَّك تُعطيه الذي أنت سائِلُه
ولَوْ لَم يَكُنْ فِي كَفِّه غيرُ رُوحِهِ … لَجَادَ بِها فَليَتَّق الله سائِلُه
هُوَ البَحرُ مِنْ أيِّ النَّواحِي أتيتَهُ … فَلُجَّتُه المعروفُ والجُودُ سَاحِلُه (٢)
وقال الإِمامُ أحمد: حُسنُ الخلق أن لا تَغضَبَ ولا تحْتدَّ، وعنه أنه قال: حُسنُ الخلق أن تحتملَ ما يكونُ من الناس.
وقال إسحاق بنُ راهويه: هو بسطُ الوجهِ، وأن لا تغضب، ونحو ذلك قال محمد بن نصر.