ينفعُك الله بهنَّ؟ " فقلتُ: بلى، فقال: " احفظِ الله يحفَظْكَ، احفظ الله تجدهُ أمامك، تعرَّف إلى الله في الرَّخاء يَعْرِفكَ في الشِّدَّةِ، وإذا سألتَ، فاسألِ الله، وإذا استعنتَ، فاستعن باللهِ، قد جفَّ القلمُ بما هو كائن، فلو أن الخلق كُلَّهم جميعًا أرادوا أن ينفعوك بشيءٍ لم يقضه الله، لم يَقدِرُوا عليه، وإن أرادوا أن يضروك بشيءٍ لم يكتبه الله عليك، لم يقدروا عليه، واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرًا كثيرًا، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرجَ مع الكربِ، وأن مع العسر يسرًا ".
وهذا اللفظُ أتمُّ من اللفظ الذي ذكره الشيخ رحمه الله، وعزاه إلى غير التِّرمذي، واللفظُ الذي ذكره الشيخ رواه عبدُ بنُ حميد في " مسنده " (١) بإسناد ضعيفٍ عن عطاء، عن ابن عباس، وكذلك عزاه ابنُ الصلاح في " الأحاديث الكلية" التي هل أصلُ أربعين الشيخ رحمه الله إلى عبد بن حُميد وغيره.
وقد روي هذا الحديث عن ابن عباس من طُرقٍ كثيرة من رواية ابنه عليٍّ، ومولاه عكرمة (٢) ، وعطاء بن أبي رباح (٣) ، وعمرو بن دينار، وعُبيد الله بن عبد