وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ حافظ عليها، كان له عندَ الله عهدٌ أن يُدخِلَه الجنَّة" (١) وفي حديث آخر: "من حافظ عليهنَّ، كُنَّ له نورًا وبرهانًا ونجاةً يوم القيامة" (٢) .
وكذلك الطهارة، فإنَّها مفتاحُ الصلاة، وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لا يُحافِظُ على الوضوء إلَّا مؤمن" (٣) .
وممَّا يُؤمر بحفظه الأيمانُ، قال الله عز وجلَّ: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة: ٨٩] ، فإنَّ الأَيمان يقع الناس فيها كثيرًا، ويُهْمِل كثير منهم ما يجب بها، فلا يحفظه، ولا يلتزمه.
ومن ذلك حفظُ الرأس والبطن كما في حديث ابن مسعود المرفوع: "الاستحياءُ من الله حَقَّ الحياء أن تَحْفَظَ الرأسَ وما وَعَى، وتحفظ البطنَ وما حوى" خرَّجه الإِمام أحمد والترمذي (٤) .
وحفظ الرأس وما وعى يدخل فيه حفظُ السَّمع والبصر واللسان من المحرمات، وحفظُ البطن وما حوى يتضمن حفظَ القلب عَنِ الإِصرار على محرم، قال الله عزَّ وجل: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ}