قال ابن عباس في قوله تعالى: {أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} [الأنفال: ٢٤] ، قال: يحول بين المؤمن وبين المعصية التي تجره إلى النار (١) .
وقال الحسن - وذكر أهل المعاصي -: هانوا عليه، فعَصَوْه، ولو عزُّوا عليه لعصمهم.
وقال ابنُ مسعود: إنَّ العبد ليهمُّ بالأمرِ من التجارة والإِمارة حتَّى يُيسر له، فينظر الله إليه فيقول للملائكة: اصرفوه عنه، فإني إن يسرته له أدخلتُه النار، فيصرفه الله عنه، فيظل يتطيَّرُ يقول: سبقني فلان دهاني فلان، وما هو إلا فضل الله عزّ وجلَّ.
وخرَّجه الطبراني من حديث أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يقول الله عزَّ وجلَّ: إن من عبادي من لا يُصلحُ إيمانَهُ إلَّا الفقر، وإن بسطت عليه أفسده ذلك، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانَه إلا الغنى، ولو أفقرتُه، لأفسده ذلك، وإنّ من عبادي من لا يصلح إيمانه إلَّا الصِّحَّة، ولو أسقمته، لأفسده ذلك، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا السقم، ولو أصححتُه، لأفسده ذلك، وإنَّ مِنْ عبادي من يطلب بابًا من العبادة، فأكُفُّه عنه، لكيلا يدخله العُجْبُ، إنِّي أدبر عبادي بعلمي بما في قلوبهم، إنِّي عليمٌ خبير" (٢) .