فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي "صحيح مسلم" (١) عن سعيد بن أبي بُردةَ بن أبي موسى، عن أبيه، عن جدِّهِ، أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنِ البِتْعُ والمِزْرِ (٢) ، قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أُعْطِي جوامع الكَلِم بخواتمه، فقال: "أنهى عَنْ كُلِّ مُسكرٍ أسكرَ عَنِ الصَّلاةِ" .
وروى هشامُ بنُ عمَّارٍ في كتاب "المبعث" (٣) بإسناده عن أبي سلَّام الحبشيِّ، قال: حُدِّثْتُ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَان يقول: "فُضِّلْتُ على مَنْ قَبلِي بستٍّ ولا فخر" ، فذكر منها: قال: "وأُعطِيتُ جَوامعَ الكَلِم، وكانَ أهلُ الكتابِ يجعلونها جزءًا باللَّيل إلى الصَّباح، فجمعها لي ربِّي في آيةٍ واحدةٍ {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الحديد: ١] " .
فجوامعُ الكلم التي خُصَّ بها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - نوعان:
أحدهما: - ما هو في القُرآن، كقوله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ} [النحل: ٩٠] قال الحسنُ: لم تترك هذه الآيةُ خيرًا إِلَّا أَمرت به، ولا شرًّا إلَّا نَهتْ عنه (٤) .
والثَّاني: ما هو في كلامه - صلى الله عليه وسلم -، وهو منتشرٌ موجودٌ في السُّنن المأثورةِ عنه