الرقاشي عن أنس مرفوعًا: "الإِيمانُ نصفان: نصفٌ في الصَّبر، ونصفٌ في الشُّكر" (١) ، فلمَّا كان الإِيمانُ يشمل فعلَ الواجباتِ، وتركَ المحرَّمات، ولا يُنالُ ذلك كلُّه إلَّا بالصَّبر، كان الصبرُ نصفَ الإِيمانِ، فهكذا يقالُ في الوضوء: إنَّه نصف الصلاة.
وأيضًا فالصلاةُ تُكفر الذنوبَ والخطايا بشرط إسباغ الوضوء وإحسانه، فصار شطرَ الصلاة بهذا الاعتبار أيضًا، كما في "صحيح مسلم" (٢) عن عثمان عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما مِنْ مسلم يتطهر فيُتِمُّ الطهورَ الذي كُتِبَ عليه، فيُصلي هذه الصلوات الخمْسَ إلَّا كانت كفَّارةً لما بينهنّ" . وفي رواية له: "من أتمَّ الوُضوء كما أمره الله، فالصلواتُ المكتوبات كفاراتٌ لما بينهن" .