فقد تضمنت هذه الأحاديثُ فضلَ هذه الكلمات الأربع التي هي أفضلُ الكلام، وهي: سبحانَ اللهِ، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
فأما الحمدُ لله، فاتفقت الأحاديثُ كلُّها على أنه يملأ الميزانَ، وقد قيل: إنَّه ضربُ مثل، وإن المعنى: لو كان الحمدُ جسمًا لملأ الميزان، وقيل: بل الله عزَّ وجلَّ يُمثِّلُ أعمالَ بني آدم وأقوالهم صُوَرًا تُرى يومَ القيامة وتوزَنُ، كما قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "يأتي القرآنُ يومَ القيامة تقْدُمُه البقرةُ وآلُ عمران كأنَّهما غمامتان أو غَيَايَتانِ أو فِرقان من طيرٍ صَوَّاف" (١) .
وقال: "كلمتانِ حبيبتان إلى الرحمن، ثقيلتان في الميزانِ، خفيفتان على اللسان: سبحان الله وبحمده، سبحانَ الله العظيمِ" (٢) .
وقال: "أثقلُ ما يوضَع في الميزانِ الخُلُقُ الحسنُ" (٣) ، وكذلك المؤمن يأتيه