فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 1052

- صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ كَذَب عليَّ متعمدًا، فليتبوَّأ مقعده من النار" (١) والمعنى: أن الكاذبَ عليه يتبوَّأُ مقعده من النار.

وقد أخبر الله تعالى عن أهل الجنة أنَّهم يحمَدُون الله على ما رزقهم من فضله، فقال: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} [الأعراف: ٤٣] ، وقال: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ} [الزمر: ٧٤] ، وقال: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ} [فاطر: ٣٤ - ٣٥] ، وأخبر عن أهل النار أنَّهم يلومون أنفسَهم، ويمقتُونها أشدَّ المقت، فقال تعالى: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ} [إبراهيم: ٢٢] ، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ} [غافر: ١٠] .

وقد كان السلفُ الصالح يجتهدون في الأعمال الصالحة؛ حذرًا من لوم النفس عند انقطاع الأعمال على التقصير. وفي "الترمذي" (٢) عن أبي هريرة مرفوعًا: "ما مِنْ مَيِّتٍ يموتُ إلَّا ندم، إن كان محسنًا، ندم على أن لا يكونَ ازداد، وإن كان مسيئًا، ندم أن لا يكون استعتب" .

وقيل لمسروق: لو قصرتَ عن بعض ما تصنع من الاجتهاد، فقال: والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت