وخرَّج الطبراني بإسناد فيه ضعف عن سَمُرَة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "أفضلُ الصدقة اللسانُ" قيل: يا رسول الله وما صدقةُ اللسان؟ قال: "الشفاعةُ تَفُكُّ بها الأسيرَ، وتحقِنُ بها الدَّم، وتَجُرُّ بها المعروف والإحسان إلى أخيك، وتدفعُ عنه الكريهة" (١) .
وقال عمرو بنُ دينار: بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما مِنْ صدقةٍ أحبَّ إلى الله من قول، ألم تسمع إلى قوله تعالى: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ} [البقرة: ٢٦٣] " خرَّجه ابن أبي حاتم (٢) .
وفي مراسيل الحسن عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "إن مِنَ الصَّدقة أن تسلِّم على النَّاس وأنت طليق الوجه" خرَّجه ابن أبي الدُّنيا.
وقال معاذ: تعليمُ العلم لمن لا يعلمه صدقةٌ (٣) . وروي مرفوعًا.
ومن أنواع الصدقة: كفُّ الأذى عن النَّاسِ، ففي "الصحيحين" عن أبي ذرٍّ قال: قلت: يا رسول الله أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: "الإيمانُ والجهادُ في سبيله" ، قلت: فأيُّ الرِّقاب أفضلُ؟ قال: "أنفسُها عندَ أهلها وأكثرها ثمنًا" قلت: فإن لم أفعل؟ قال: "تُعين صانعًا، وتصنع لأخرقَ" . قلتُ: يا رسولَ الله، أرأيتَ إن ضَعُفْتُ عن بعض العمل؟ قال: "تكفَّ شرَّك عَن النَّاس، فإنَّها صدقةٌ" (٤) .