وعن أبي الجلد قال: قرأتُ في مسألة داود أنه قال: أي ربِّ كيف لي أن أشكُرَكَ وأنا لا أصلُ إلى شكرك إلَّا بنعمتك؟ قال: فأتاه الوحي: أن يا داود، أليس تعلمُ أن الذي بك من النِّعم مني؟ قال: بلى يا ربِّ، قال: فإنِّي أرضى بذلك منك شكرًا (١) .
قال: وقرأت في مسألة موسى: يا ربِّ، كيف لي أن أشكركَ وأصغرُ نعمةٍ وضعتَها عندي مِنْ نِعَمِكَ لا يُجازي بها عملي كله؟ قال: فأتاه الوحيُ: أن يا موسى، الآن شكرتني (٢) .
وقال بكر بن عبد الله: ما قال عبد قطُّ: الحمدُ لله مرَّة، إلَّا وجبت عليه نعمةٌ بقوله: الحمد لله، فما جزاء تلك النعمة؟ جزاؤها أن يقولَ: الحمد لله، فجاءت نعمة أخرى، فلا تنفد نعماءُ الله (٣) .
وقد روى ابنُ ماجه (٤) من حديثِ أنس مرفوعًا: "ما أنعمَ الله على عبدٍ نعمةً، فقال: الحمدُ لله، إلا كان الذي أعطى أفضلَ مما أخذ" .
وروينا نحوه من حديث شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد مرفوعًا أيضًا (٥) .
وروي هذا عن الحسن البصري من قوله (٦) .