يا رسولَ اللهِ، فكيف بمَنْ كان كارهًا؟ قال: "يُخْسَفُ به معهم، ولكنَّه يُبعَثُ يومَ القيامة على نيَّته" (١) .
وفيه أيضًا عَنْ عائشة، عَنِ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - معنى هذا الحديث، وقال فيه: "يهلِكون مَهْلِكًا واحدًا، ويَصدُرُونَ مصادرَ شتَّى، يبعثُهم الله على نيَّاتهم" (٢) .
وخرّج الإمام أحمد وابنُ ماجه مِنْ حديث زيدِ بن ثابتٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "مَنْ كانتِ الدُّنيا همَّه، فرَّق الله عليه أمره، وجَعَلَ فقرَه بين عينيه، ولم يأتِهِ من الدُّنْيا إلَّا ما كُتِبَ له، ومَنْ كَانَتِ الآخرةُ نيَّتَه، جمَعَ الله له أمرَه، وجعل غِناه في قلبهِ، وأتته الدُّنيا وهي راغمةٌ" . لفظُ ابن ماجه، ولفظُ أحمد: "مَنْ كانَ همُّه الآخرة، ومن كانت نيَّته الدُّنيا" (٣) ، وخرجه ابن أبي الدنيا، وعنده: "من كانت نيته الدنيا، ومن كانت نيته الآخرة" .
وفي "الصَّحيحين" عن سعد بن أبي وقَّاصٍ، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إنَّكَ لن تُنفِقَ نفقةً تبتغي بِها وجهَ اللهِ إلَّا أُثِبْتَ عليها، حتَّى اللُّقمَة تجعلُها في في امرأتك" (٤) .
وروى ابنُ أبي الدُّنيا بإسنادٍ منقطعٍ (٥) عن عُمرَ، قال: لا عَمَلَ لِمَنْ لا نيَّةَ