فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 1052

قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} [الحديد: ١٦] ، وقال: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الزمر: ٢٣] ، وقال تعالى: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ} [المائدة: ٨٣] .

وكان صلى الله عليه وسلم يتغيَّرُ حالُه عند الموعظةِ، كما قال جابر: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خطبَ، وذكر الساعةَ، اشتدَّ غضبه، وعلا صوتُه، واحمرَّت عيناه، كأنه منذرُ جيش يقول: صبَّحَكُم ومسَّاكم. خرَّجه مسلم بمعناه (١) .

وفي "الصحيحين" عن أنس أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خرج حين زاغت الشَّمسُ، فصلى الظُّهرَ، فلمَّا سلم، قام على المنبر، فذكر السَّاعة، وذكر أن بَيْنَ يديها أمورًا عظامًا، ثم قال: "من أحبَّ أن يسألَ عن شيء فليسأل عنه، فوالله لا تسألوني عن شيء إلَّا أخبرتُكم به في مقامي هذا" ، قال أنس: فأكثر النَّاسُ البكاءَ، وأكثر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول: "سلوني" ، فقام إليه رجل فقال: أين مدخلي يا رسولَ الله، قال: "النار" وذكر الحديث (٢) .

وفي "مسند" الإِمام أحمد (٣) عن النُّعمان بن بشير أنه خطب، فقال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ يقول: "أنذرتكم النَّار، أنذرتكم النار، حتَّى لو أن رجلًا كان بالسُّوق لسمعه من مقامي هذا، قال: حتى وقعت خميصة كانت على عاتقه عند رجليه.

وفي " الصحيحين " عن عدي بن حاتمٍ، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: " اتقوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت