فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 1052

ونعوذ به من النار " (١) .

وقوله: " وإنَّه ليسيرٌ على من يسَّره الله عليه ": إشارةٌ إلى أن التَّوفيقَ كُلَّه بيد اللهِ عزَّ وجلَّ، فمن يسَّرَ الله عليه الهدى اهتدى، ومن لم يُيسره عليه، لم يتيسَّر له ذلك؛ قال الله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠) } [الليل: ٥ - ١٠] ، وقال - صلى الله عليه وسلم -: " اعملوا فكل ميسَّرٌ لما خُلِقَ له، أمَّا أهل السَّعادة، فيُيسَّرون لعمل أهل السَّعادة، وأمَّا أهل الشَّقاوة، فيُيَسَّرون لعمل أهل الشقاوة " ثم تلا - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية (٢) . وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقولُ في دعائه: " واهدني ويسِّر الهُدى لي " (٣) ، وأخبر الله عن نبيه موسى عليه السَّلام أنه قال في دعائه: " رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْري. ويَسِّرْ لِي أَمري" [طه: ٢٥ - ٢٦] ، وكان ابنُ عمر يدعو: اللهمَّ يسرني لليُسرى، وجنِّبني العُسرى.

وقد سبق في شرح الحديث المشار إليه توجيهُ ترتيب دخول الجنة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت