فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 1052

لم تسألُ عمَّا لا تعلم، لم يزلِ النَّاسُ منذ أدركناهم لا يُنكرون ذلك. وسُئِلَ عن يهود يَصبغُون بالبول، فقال: المسلمُ والكافرُ في هذا سواء، ولا تسأل عن هذا، ولا تبحث عنه، وقال: إذا علمت أنَّه لا محالةَ يصبغ بشيءٍ مِنَ البولِ، وصحَّ عندكَ، فلا تصلِّ فيه حتَّى تغسله.

وخرَّج من حديث المغيرة بن شعبة أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُهدي له خُفَّان، فلبسهما ولا يعلم أذكيٌّ هما أم لا (١) .

وقد ورد ما يستدلُّ به على البحث والسؤال، فخرَّج الإمام أحمد (٢) من حديث رجلٍ عن أمِّ مسلمٍ الأشجعية أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أتاها وهي في قبَّةٍ فقال: "ما أحسنها إن لم يكن فيها ميتةٌ" ، قالت: فجعلت أتتبعها. والرجل مجهول.

وخرَّج الأثرمُ بإسنادهِ عن زيد بن وهب، قال: أتانا كتابُ عمر بأَذرَبِيجان: إنَّكم بأرضٍ فيها الميتة، فلا تلبِسُوا مِنَ الفراء حتَّى تعلموا حِلَّه من حرامه.

وروى الخلال بإسناده عن مجاهد أن ابن عمر رأى على رجل فروًا، فمسَّه وقال: لو أعلم أنه ذُكِّيَ، لسرّني أن يكون لي منه ثوب.

وعن محمد بن كعب أنَّه قال لعائشة: ما يمنعك أن تتخذي لحافًا من الفراء؟ قالت: أكره أن ألبس الميتة.

وروى عبد الرزاق (٣) بإسناده عن ابن مسعود أنه قال لمن نزلَ من المسلمين بفارس: إذا اشتريتُم لحمًا فسلوا، إن كان ذبيحةَ يهودي أو نصراني، فكُلوا. وهذا لأنَّ الغالب على أهل فارس المجوس وذبائحهُم محرَّمةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت