لأَرمِينَّ بها بَيْنَ أكتافِكُم (١) . وقضى عمر بن الخطاب على محمد بن مسلمة أن يُجري ماء جاره في أرضه، وقال: لتمرنّ به ولو على بطنِكَ (٢) .
وفي الإِجبار على ذلك روايتان عن الإِمام أحمد، ومذهبُ أبي ثور الإِجبار على إجراء الماء في أرض جارِه إذا أجراه في قنى في باطن أرضه، نقله عنه حربٌ الكرمانيُّ.
ومما يُنهى عن منعه للضَّرر منعُ الماء والكلأ، وفي "الصحيحين" عن أبي هريرةَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تمنعوا فضلَ الماء لتمنعوا به الكلأ" (٣) .
وفي "سنن أبي داود" (٤) أنَّ رجلًا قال: يا نبيَّ الله، ما الشَّيء الذي لا يحلُّ منعه؟ قال: "الماء" ، قال: يا نبيَّ الله، ما الشيء الذي لا يحلّ منعه؟ قال: "الملح" ، قال: ما الشيء الذي لا يحلّ منعه، قال: "أن تفعل الخيرَ خيرٌ لك" .
وفيه أيضًا أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "النَّاس (٥) شركاء في ثلاث: الماء والنار والكلأ" (٦) .