وخرَّج الإمام أحمد (١) عن شدّاد بن أوس، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "مَنْ صَلَّى يُرائِي، فقد أشرَكَ، ومنْ صَامَ يُرائِي، فقد أشرَكَ، ومن تَصدَّقَ يُرائِي، فقد أشرك، وإنَّ الله عزَّ وجلَّ يقولُ: أنا خيرُ قسيمٍ لِمَنْ أشرَكَ بي شيئًا، فإنَّ جُدَّةَ عَمَلِهِ قليله وكثيره لشريكِهِ الَّذي أشركَ به أنا عنه غنيٌّ" .
وخرَّج الإمام أحمدُ والترمذيُّ وابنُ ماجه مِنْ حديث أبي سعيد بن أبي فضالةَ - وكانَ مِنَ الصَّحابة - قال: قالَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذا جمع الله الأوَّلين والآخِرين ليومٍ لا ريبَ فيه، نادَى مُنادٍ: مَنْ كانَ أشركَ في عمل عمِلَهُ للهِ عزَّ وجلَّ، فليَطلبْ ثوابَهُ من عند غيرِ الله عزَّ وجلَّ، فإنَّ الله أغنى الشُّركاءِ عن الشِّرك" (٢) .
وخرَّج البزّار في "مسنده" (٣) من حديثِ الضَّحَّاكِ بن قَيس، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إنَّ الله عزَّ وجَلَّ يقول: أنا خيرُ شريكٍ، فمن أَشركَ معي شريكًا، فهو لشرِيكي. يا أيُّها النَّاسُ أَخلِصوا أعمالَكُم للهِ عزَّ وجلَّ، فإنَّ الله لا يقبَلُ مِنَ الأَعمالِ إلَّا ما أُخْلِصَ لَهُ، ولا تقولوا: هذا للهِ وللرَّحِمِ، فإنَّها للرَّحِم، وليس للهِ منها شيءٌ، ولا تقولوا: هذا للهِ ولوجُوهِكُم، فإنَّها لوجوهكم، وليس لله فيها شيءٌ" .