وروى سالمٌ المراديُّ عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، عن عمر بن الخطَّاب، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "سَيُصيبُ أُمَّتي في آخر الزَّمان بلاءٌ شديدٌ من سُلطانهم، لا ينجو منه إلا رجُلٌ عرف دين الله بلسانه ويده وقلبِه، فذلك الَّذي سبقت له السَّوابق، ورجلٌ عرف دينَ الله فصدَّق به، وللأوَّلِ عليه سابقةٌ، ورجلٌ عرف دينَ الله، فسكت، فإن رأى مَنْ يعملُ بخيرٍ، أحبَّه عليه، وإن رأى من يعمل بباطل، أبغضَه عليه، فذلك الذي ينجو على إبطائه" وهذا غريبٌ، وإسناده منقطع (١) .
وخرَّج الإِسماعيلي من حديث أبي هارون العبدي - وهو ضعيف جدًا (٢) - عن مولى لعمرَ، عن عمر، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "تُوشِكُ هذه الأمة أن تَهلِكَ إلَّا ثلاثةَ نفر: رجل أنكرَ بيده وبلسانه وبقلبه، فإن جبُن بيده، فبلسانه وقلبه، فإن جبُن بلسانه وبيده فبقلبه" .
وخرَّج أيضًا من رواية الأوزاعي عن عُمير بن هانئ، عن عليٍّ سمع النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "سيكون بعدي فتنٌ لا يستطيع المؤمن فيها أن يغيِّر بيدٍ ولا بلسانٍ" ، قلتُ: يا رسولَ الله، وكيف ذاك؟ قال: "يُنكرونه بقلوبهم" ، قلتُ: يا رسول الله، وهل يَنقُصُ ذلك إيمانَهم شيئًا؟ قال: "لا، إلا كما يَنقُصُ القَطْرُ من الصَّفا" ، وهذا الإِسناد منقطع (٣) . وخرَّج الطبراني معناه من حديث عبادة بن الصامت عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بإسنادٍ ضعيفٍ (٤) .