قادرون على أن يُنكروه فلا ينكرونه، فإذا فعلوا ذلك، عذَّبَ الله الخاصة والعامَّة " (١) .
وخرَّج أيضًا هو وابنُ ماجه من حديث أبي سعيد الخدري، قال: سمعت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: " إنَّ الله ليسألُ العبدَ يومَ القيامة، حتَّى يقول: ما منعكَ إذا رأيتَ المنكر أن تُنكِرَه، فإذا لَقَّنَ الله عبدًا حجَّته، قال: يا ربِّ، رجوتُك، وفَرقْتُ النَّاسَ " (٢) .
فأما ما خرجه الترمذيُّ، وابنُ ماجه من حديث أبي سعيد أيضًا، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال في خطبته: " ألا لا يَمنعَنَّ رجلًا هيبةُ النَّاس أن يقول بحقٍّ إذا علمه "، وبكى أبو سعيد، وقال: قد واللهِ رأينا أشياءَ فهِبنا. وخرَّجه الإِمام أحمد، وزاد فيه: " فإنَّه لا يُقرِّب من أجلٍ، ولا يُباعِدُ من رزقٍ أن يُقال بحقٍّ أو يُذَكِّرَ بعظيمٍ " (٣) .
وكذلك خرَّج الإِمامُ أحمد وابن ماجه من حديث أبي سعيد، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: " لا يَحقِرْ أحدُكم نفسَه "، قالوا: يا رسولَ الله، كيف يحقرُ أحدُنا نفسه؟ قال: " يرى أمرَ الله عليه فيه مقالٌ، ثمَّ لا يقول فيه، فيقولُ الله له يوم القيامة: ما منعك أن تقولَ فيَّ كذا وكذا؟ فيقول: خشيةُ النَّاسِ، فيقول الله: إيَّايَ كنتَ أحقَّ أن تخشى" (٤) .