وفي "الترمذي" عن أبي هُريرة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "تَهادَوا، فإنَّ الهديةَ تُذهِبُ وَحَرَ الصَّدر" (١) . وخرَّجه غيرُه، ولفظه: "تهادوا تحابُّوا" (٢) .
وفي "مسند البزار" (٣) عن أنس عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "تهادوا، فإن الهدية تَسُلُّ السَّخيمة" .
ويُروى عن عمر بن عبد العزيز - يرفعُ الحديثَ - قال: "تصافحوا، فإنَّه يُذهِبُ الشَّحناء، وتهادَوْا" (٤) .
وقال الحسن: المصافحةُ تزيد في الودِّ.
وقال مجاهد: بلغني أنه إذا تراءى المتحابَّان، فضحك أحدُهما إلى الآخر، وتصافحا، تحاتت خطاياهما كما يتحاتُّ الورقُ من الشجر، فقيل له: إنَّ هذا ليسيرٌ مِنَ العمل، قال: تقولُ يسيرٌ والله يقولُ: {لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال: ٦٣] (٥) .