وقوله: "إنَّ الله يعذِّب الَّذين يُعذِّبونَ النَّاس في الدُّنيا" (١) .
والكُربة: هي الشِّدَّةُ العظيمة التي تُوقِعُ صاحبَها في الكَرب، وتنفيسُها أن يُخفَّفَ عنه منها، مأخوذٌ مِنْ تنفيس الخناق، كأنه يُرخى له الخناق حتَّى يأخذ نفسًا، والتفريجُ أعظمُ منْ ذلك، وهو أن يُزيلَ عنه الكُربةَ، فتنفرج عنه كربتُه، ويزول همُّه وغمُّه، فجزاءُ التَّنفيسِ التَّنفيسُ، وجزاءُ التَّفريجِ التفريجُ، كما في حديث ابن عمر، وقد جُمِعَ بينهما في حديثِ كعبِ بنِ عُجرة.
وخرَّج الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: "أيما مُؤْمِنٍ أطعمَ مؤمنًا على جُوعٍ، أطعمه الله يوم القيامة من ثمار الجنة، وأيما مؤمن سقى مؤمنًا على ظمأ، سقاه الله يومَ القيامة من الرَّحيق المختوم، وأيما مؤمنٍ كسا مؤمنًا على عُري، كساه الله من خضر الجنة" . وخرَّجه الإِمام أحمد بالشكّ في رفعه، وقيل: إن الصحيح وقفه (٢) .