فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 1052

يُعظِّمونَ آلاءَك، ويتلونَ كتابَك، ويصلُّون على نبيِّك، ويسألونَك لآخرتهم ودنياهم، فيقول تبارك وتعالى: غشُّوهم برحمتي، فيقولون: ربَّنا، إنَّ فيهم فلانًا الخطّاء، إنَّما اعتنقهُمُ اعتناقًا، فيقول تعالى: غشوهم برحمتي، [فهم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم] ".

والثالث: أنَّ الملائكة تحفُّ بهم، وهذا مذكورٌ في هذه الأحاديث التي ذكرناها، وفي حديث أبي هريرة المتقدّم: " فيحفُّونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا ". وفي رواية للإِمام أحمد (١) : " علا بعضُهم على بعض حتَّى يبلغوا العرش ".

وقال خالدُ بنُ معدان، يرفعُ الحديث: " إنَّ للهِ ملائكةً في الهواء، يَسيحون بين السَّماءِ والأرض، يلتمسون الذِّكرَ، فإذا سمعوا قومًا يذكرون الله تعالى، قالوا: رويدًا زادكم الله، فينشرون أجنحتَهم حولَهم حتَّى يصعَدَ كلامُهم إلى العرش ". خرَّجه الخلال في كتاب " السنة " (٢) .

الرابع: أنَّ الله يذكرُهم فيمن عنده، وفي " الصحيحين " عن أبي هريرة عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: " يقولُ الله - عزَّ وجلَّ -: أنا عند ظنِّ عبدي بي، وأنا معه حين يذكرُني، فإن ذكرني في نفسِه، ذكرتُه في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خيرٍ منهم " (٣) .

وهذه الخصال الأربعُ لكلِّ مجتمعين على ذكر الله تعالى، كما في " صحيح مسلم " عن أبي هريرة وأبي سعيد، كلاهما عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: " إنَّ لأهلِ ذكرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت