فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 1052

صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ} [الأحزاب: ٣٠، ٣١] . وكان عليُّ بن الحسين يتأوَّل في آل النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من بني هاشم مثل ذلك لقربهم من النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

النوع الثالث: الهمُّ بالحسنات، فتكتب حسنة كاملة، وإن لم يعملها، كما في حديث ابن عباس وغيره، وفي حديث أبي هريرة الذي خرَّجه مسلمٌ كما تقدم: "إذا تحدث عبدي بأن يعملَ حسنةً، فأنا أكتبُها له حسنةً" ، والظَّاهِرُ أن المرادَ بالتَّحدُّث: حديث النفس، وهو الهمُّ، وفي حديث خريم بن فاتك: "مَن همَّ بحسنةٍ فلم يعملها، فعَلِمَ الله أنَّه قد أشعرها قلبَه، وحَرَصَ عليها، كتبت له حسنة" ، وهذا يدلُّ على أنَّ المرادَ بالهمِّ هنا: هو العزمُ المصمّم الذي يُوجَدُ معه الحرصُ على العمل، لا مجرَّدُ الخَطْرَةِ التي تخطر، ثم تنفسِخُ من غير عزمٍ ولا تصميم.

قال أبو الدرداء: من أتى فراشه، وهو ينوي أن يُصلِّي مِن اللَّيل، فغلبته عيناه حتَّى يصبحَ، كتب له ما نوى. وروي عنه مرفوعًا، وخرَّجه ابن ماجه مرفوعًا. قال الدارقطني: المحفوظ الموقوف (١) ، وروي معناه من حديث عائشة عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت