فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 1052

بكلِّ سبيلٍ يقدر عليها من الوسائل والنوافل دَوْبًا دَوْبًا، وشوقًا شوقًا، وأنشد بعضهم:

وكُنْ لِربِّك ذا حُبٍّ لِتَخْدمه … إنَّ المحبين للأحبابِ خُدَّامُ

وأنشد آخر:

ما للمُحِبِّ سوى إرادةِ حُبِّه … إنَّ المحبَّ بكل برٍّ يَضرَعُ

ومن أعظم ما يُتقرَّب به إلى الله تعالى مِنَ النَّوافل: كثرةُ تلاوة القرآن، وسماعهُ بتفكُّر وتدبُّرٍ وتفهُّمٍ، قال خباب بن الأرت لرجل: تقرَّب إلى الله ما استطعتَ، واعلم أنَّك لن تتقرب إليه بشيءٍ هو أحبُّ إليه من كلامه (١) .

وفي "الترمذي" (٢) عن أبي أُمامة مرفوعًا: "ما تقرَّب العبادُ إلى الله بمثل ما خرجَ منه" يعني القرآن، لا شيءَ عند المحبين أحلى من كلام محبوبهم، فهو لذّةُ قلوبهم، وغايةُ مطلوبهم. قال عثمان: لو طَهُرَتْ قلوبُكم ما شبعتُم من كلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت