فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 1052

ما ذكرني وتحرَّكت بي شفتاه " (١) . وقال - عزَّ وجلَّ -: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: ١٥٢] .

ولما سمع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الذين يرفعون أصواتهم بالتَّكبير والتَّهليل وهُمْ معه في سفر، قال لهم: " إنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا، إنَّكم تدعون سميعًا قريبًا، وهو معكم ". وفي رواية: " وهو أقرب إليكم مِنْ أعناقِ رواحلِكم " (٢) .

ومن ذلك: محبةُ أولياء الله وأحبائه فيه، ومعاداة أعدائه فيه، وفي " سنن أبي داود " عن عمر - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: " إنَّ من عباد الله لأُناسًا ما هُم بأنبياء ولا شُهداءَ، يغبطُهم الأنبياءُ والشُّهداءُ بمكانهم من الله - عز وجل - "، قالوا: يا رسول الله: مَنْ هم؟ قال: " هُمْ قومٌ تحابُّوا بروحِ، الله على غيرِ أرحامٍ بينهم، ولا أموالٍ يتعاطَوْنَها، فوالله، إنَّ وجُوهَهم لنورٌ، وإنَّهم لعلى نور، لا يخافونَ إذا خافَ النَّاسُ، ولا يَحزَنُون إذا حزن النَّاس "، ثم تلا هذه الآية: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس: ٦٢] (٣) . ويُروى نحوه من حديث أبي مالك الأشعري عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وفي حديثه: " يَغبِطُهم النَّبيُّون بقربهم ومقعدهم منَ اللهِ - عز وجل -" (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت