فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 1052

وخرَّجه ابنُ أبي الدُّنيا والطبراني مرفوعًا من وجوه ضعيفة، وفي بعض ألفاظها: "إنَّ لله ضنائنَ من خلقه يأبى بهم عن البلاء، يُحييهم في عافية، ويُميتهم في عافية، ويُدخلهم الجنة في عافية" (١) .

قال ابن مسعود وغيره: إن موت الفجاءة تخفيفٌ على المؤمن. وكان أبو ثعلبة الخشني يقول: إني لأرجو أن لا يخنقني الله كما أراكم تُخنَقون عند الموت، وكان ليلة في داره، فسمعوه ينادي: يا عبدَ الرحمن، وكان عبدُ الرحمن قد قُتل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم أتى مسجدَ بيته، فصلى فقُبِض وهو ساجد.

وقُبضَ جماعة من السلف في الصلاة وهم سجود. وكان بعضهم يقول لأصحابه: إنِّي لا أموت موتَكم، ولكن أُدعى فأجيب، فكان يومًا قاعدًا مع أصحابه، فقال: لبَّيك ثم خَرَّ ميتًا.

وكان بعضهم جالسًا مع أصحابه فسمِعوا صوتًا يقول: يا فلان أَجِبْ، فهذه والله آخرُ ساعاتِك مِنَ الدُّنيا، فوثب وقال: هذا والله حادي الموت، فودَّع أصحابه، وسلَّم عليهم، ثمَّ انطلق نحو الصوت، وهو يقول: سلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين، ثم انقطع عنهم الصوتُ، فتتبَّعوا أثره، فوجدوه ميتًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت