فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 1052

ثُمَّ انْطَلَقَ، فلبثْتُ مَليًّا، ثمَّ قالَ لي: "يا عُمَرُ، أتَدرِي مَنِ السَّائل؟ " .

قُلتُ: الله ورَسولُهُ أعلَمُ.

قالَ: "فإنَّهُ جِبريلُ أتاكُم يُعَلِّمُكُم دِينَكُم" .

رواهُ مُسلِم (١) .

هذا الحديثُ تفرَّد مسلمٌ عن البُخاريِّ بإخراجِهِ، فخرَّجه مِنْ طريقِ كهمسٍ عَنْ عبد اللهِ بن بُريدةَ، عن يَحيى بن يَعْمَرَ، قال: كانَ أوَّلَ مَنْ قَالَ في القَدرِ بالبصرةِ معبدٌ الجهنيُّ (٢) ، فانطلقْتُ أنا وحميدُ بنُ عبد الرحمنِ الحِميريُّ حَاجَّين أو مُعتَمِرينِ، فقلنَا: لو لَقِينَا أَحدًا مِنْ أصحاب رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فسألناه عمَّا يقولُ هؤلاءِ في القدرِ، فوُفِّقَ لنا عبدُ اللهِ بنُ عمرَ بن الخطَّاب داخلًا المَسجدَ، فاكتَنَفتُهُ أنا وصاحبي، أحدُنا عَنْ يمينه، والآخرُ عَنْ شِمالِهِ، فظننتُ أنَّ صاحبي سيَكِلُ الكلامَ إليَّ، فقلتُ: أبا عبدِ الرَّحمنِ، إنَّه قد ظهر قِبلَنا ناسٌ يقرؤون القُرآن، ويتقفَّرُونَ العلمَ (٣) ، وذكر مِنْ شأنهم، وأنَّهم يزعُمون أنْ لا قدرَ، وأنَّ الأمرَ أُنُفٌ (٤) . فقال: إذا لقيتَ أولئِكَ، فأخبرهم أنِّي بريءٌ منهم، وأنهم بُرآءُ منِّي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت