بالقَدرِ كلّه "، وقال في الإِحسان: " أنْ تخشى الله كأنَّكَ تراهُ ".
وخَرَّجهُ الإمامُ أحمد في " مسنده " (١) من حديث شهر بن حوشب عن ابن عباس. ومِنْ حديث شهرِ بن حوشب أيضًا عن ابن عامرٍ أو أبي عامرٍ، أو أبي مالكٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وفي حديثه قال: ونسمع رَجْعَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولا نرى الَّذي يكلِّمُهُ، ولا نسمعُ كلامَه (٢) ، وهذا يردُّه حديثُ عمرَ الَّذي خرّجه مسلمٌ، وهو أصحُّ.
وقد رُوي الحديث عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ حديثِ أنسِ بن مالكٍ (٣) وجرير بن عبد الله البجليِّ (٤) وغيرهما.
وهو حديثٌ عظيمٌ جدًّا، يشتملُ على شرحِ الدِّين كُلِّه، ولهذا قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في آخره: " هذا جبريلُ أتاكُم يعلِّمكم دينَكُم" بعد أنْ شرحَ درجةَ الإِسلامِ، ودرجةَ الإِيمانِ، ودرجة الإِحسانِ، فجعلَ ذلكَ كُلَّه دينًا.
واختلفتِ الرواية في تقديمِ الإِسلامِ على الإيمان وعكسه، ففي حديث