عنه من السوءِ مثلها "، قالوا: إذًا نُكثر؟ قال: " الله أكثرُ " (١) .
وخرَّجه الطبراني (٢) ، وعنده " أو يغفِرَ له بها ذنبًا قد سَلَف " بدل قوله: " أو يكشف عنه من السوء مثلها ".
وخرَّج الترمذي من حديث عبادة مرفوعًا نحوَ حديث أبي سعيد أيضًا (٣) .
وبكلِّ حالٍ، فالإِلحاحُ بالدعاء بالمغفرة مع رجاء الله تعالى موجبٌ للمغفرة، والله تعالى يقولُ: " أنا عِند ظنِّ عبدي بي، فليظن بي ما شاء " وفي رواية: " فلا تظنوا بالله إلا خيرًا " (٤)
ويُروى من حديث سعيد بن جبير عن ابن عمر مرفوعًا: " يأتي الله تعالى بالمؤمن يومَ القيامة، فيُقرِّبُه حتَّى يجعلَه في حجابه من جميع الخلق، فيقول له: اقرأ [صحيفتك] ، فيُعرِّفهُ ذنبًا ذنبًا: أتعرفُ أتعرفُ؟ فيقول: نعمْ نعمْ، ثم يلتفتُ العبدُ يمنة ويسرة، فيقول الله تعالى: لا بأسَ عليك، يا عبدي أنت في ستري من جميع خلقي، ليس بيني وبينك اليومَ أحدٌ يطَّلِعُ على ذنوبك غيري، اذهب فقد غفرتُها لك بحرفٍ واحدٍ من جميع ما أتيتني به، قال: ما هو يا ربِّ؟ قال: كنت لا ترجو العفو من أحدٍ غيري (٥) .