سبعين مرة " (١) . وقال في المعاود للذنب: " قد غفرتُ لعبدي، فليعمل ما شاء " (٢) . وفي حديث كفارة المجلس: " أستغفرك اللهمَّ وأتوب إليك " (٣) ، وقطع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - سارقًا، ثم قال له: " استغفر الله وتُب إليه "، فقال: أستغفر الله وأتوب إليه، فقال: " اللهمَّ تُب عليه " خرَّجه أبو داود (٤) .
واستحبَّ جماعة من السلف الزيادة على قوله " أستغفر الله وأتوب إليه " فرُوي عن عمر أنه سمع رجلًا يقول: أستغفر الله وأتوب إليه، فقال له: يا حُميق، قل: توبة من لا يملك لنفسه ضرًا ولا نفعًا ولا موتًا ولا حياةً ولا نُشورًا.
وسئل الأوزاعيُّ عن الاستغفار: أيقول: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحيّ القيوم وأتوبُ إليه، فقال: إنَّ هذا لحسن، ولكن يقول: ربِّ اغفر لي حتَّى يتمَّ الاستغفار.
وأفضل أنواع الاستغفار: أن يبدأ العبدُ بالثَّناء على ربِّه، ثم يثني بالاعتراف بذنبه، ثم يسأل الله المغفرة كما في حديث شدَّاد بن أوس عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: " سيِّدُ الاستغفار أن يقول العبدُ: اللهمَّ أنت ربِّي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذُ بك من شر ما صنعتُ، أبوءُ