الأرض، وهي قطعةٌ من النار، فإذا أخذتكم فبرِّدوا الماء في الشِّنان، فصبُّوها عليكم بين الصَّلاتين " يعني المغرب والعشاء، قال: ففعلوا ذلك، فذهبت عنهم، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: " لم يخلُقِ الله وعاءً إذا مُلِئَ شرًا من بطن، فإن كان لا بدَّ، فاجعلوا ثُلُثًا للطَّعام، وثُلثًا للشَّراب، وثُلثًا للرِّيح " (١) .
وهذا الحديثُ أصلٌ جامعٌ لأصول الطب كُلِّها. وقد رُوي أن ابنَ ماسويه الطبيبَ لمَّا قرأ هذا الحديث في " كتاب" أبي خيثمة، قال: لو استعملَ الناسُ هذه الكلمات، سَلِموا مِنَ الأمراض والأسقام، ولتعطَّلت المارستانات ودكاكين الصيادلة، وإنَّما قال هذا؛ لأنَّ أصل كلِّ داء التُّخَم، كما قال بعضهم: أصلُ كُلِّ داء البَرَدةُ (٢) ، وروي مرفوعًا ولا يصحُّ رفعه (٣) .
وقال الحارث بن كَلَدَة طبيبُ العرب: الحِمية رأسُ الدواء، والبِطنةُ رأسُ