وأيُّ شيء هو؟ قال: شيءٌ يَهضِمُ الطعامَ إذا أكلته، قال: ما شبعتُ منذ أربعةِ أشهر، وليس ذاك أني لا أقدر عليه، ولكن أدركت أقوامًا يجوعون أكثرَ مما يشبعون (١) .
وبإسناده عن نافع، قال: جاء رجل بجوارش إلى ابن عمر، فقال: ما هذا؟ قال: جوارش: شيءٌ يُهضَمُ به الطعامُ، قال: ما أصنع به؟ إنِّي ليأتي عليَّ الشهرُ ما أشبع فيه من الطعام (٢) .
وبإسناده عن رجلٍ قال: قلتُ لابنِ عمر: يا أبا عبد إلرحمن رَقَّتْ مضغتك، وكَبرَ سِنُّك، وجلساؤك لا يعرفون لك حَقَّك ولا شَرَفَك، فلو أمرتَ أهلك أن يجَعلوا لك شيئًا يلطفونك إذا رجعتَ إليهم، قال: وَيْحَكَ، واللهِ ما شبعتُ منذ إحدى عشرة سنة، ولا اثنتي عشرة سنة، ولا ثلاث عشرة سنة، ولا أربع عشرة سنة مرَّة واحدة، فكيف بي وإنَّما بقي مني كظِمْءِ الحمار (٣) .
وبإسناده عن عمرو بن الأسود العنسي أنَّه كان يدعُ كثيرًا من الشبع مخافة الأشر (٤) .
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب "الجوع" بإسناده عن نافع، عن ابنِ عمر، قال: ما شبعتُ منذُ أسلمت (٥) .