فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 833

وَمن لَا يرى تكفيرهم يُجيب عَن الأول: بِأَن الْجَهْل بِاللَّه من بعض الْوُجُوه لَيْسَ بِكفْر بعد الْإِقْرَار بِوُجُودِهِ ووحدانيته، وَأَنه الْخَالِق الْعَلِيم، الْقَدِيم الأزلي، وبرسالة الرُّسُل.

وَعَن الثَّانِي: بِمَنْع كَونه عابدا لغير الله، بل هُوَ مُعْتَقد فِي الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَا لَا يجوز عَلَيْهِ، مِمَّا جَاءَ بِهِ الشَّرْع على تَأْوِيل وَلم يؤوله فَلَا يكون كَافِرًا.

وَقد قرر الْغَزالِيّ أَن عدم التَّكْفِير اقْربْ إِلَى السَّلامَة، هَذَا وَالَّذِي جرى عَلَيْهِ النَّوَوِيّ فِي الْمَجْمُوع التَّكْفِير.

أَو بمفسق فَالْأول لَا يقبل صَاحبهَا الْجُمْهُور لعظم بدعته وقبحها، بل حكى فِي " التَّقْرِيب " كَأَصْلِهِ الِاتِّفَاق على عدم الْقبُول. لَكِن نوزع: بِأَن الإِمَام الرَّازِيّ وَأَتْبَاعه قَائِلُونَ بقبوله إِذا كَانَ يحرم الْكَذِب وَإِن كفر ببدعته لَا من الْكَذِب فِيهِ أَي لِأَن اعْتِقَاده حُرْمَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت