فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 833

الْكَذِب يزجره عَن الْإِقْدَام عَلَيْهِ فَيحصل ظن صَدَقَة / وَهُوَ مُوجب للْعَمَل بِخَبَرِهِ، لعُمُوم اعْتِبَار الظَّن الْحَاصِل عَن خبر الْعدْل، إِذْ الأَصْل عدم اعْتِبَار الظَّن، بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى: (إِن الظَّن لَا يُغني من الْحق شَيْئا) خُولِفَ: فِي خبر من ظَهرت عَدَالَته، وفيمن كَانَ فسقه مظنونا، وَذَلِكَ لدَلِيل خَاص بهما.

وَقيل: يقبل مُطلقًا أَي حَيْثُ كَانَ يحرم الْكَذِب، وَهُوَ أَضْعَف الْأَقْوَال وأولاها بِالرَّدِّ.

وَقيل: إِن كَانَ لَا يعْتَقد حل الْكَذِب لنصرة مقَالَته قبل. وَاخْتَارَهُ الإِمَام الرَّازِيّ فِي " الْمَحْصُول " وَقَالَ: إِنَّه الأَصْل الْأَصَح.

قَالَ الْمُؤلف: وَالتَّحْقِيق إِنَّه لَا يرد كل مكفر ببدعته لِأَن كل طَائِفَة تَدعِي أَن مخالفيها مبتدعة، وَقد تبالغ فتكفر مخالفيها، قَول أَخذ ذَلِك على الْإِطْلَاق لاستلزم تَكْفِير جَمِيع الطوائف، فَالْمُعْتَمَد أَن الَّذِي ترد رِوَايَته من أنكر أمرا متواترا من الشَّرْع، مَعْلُوما من الدّين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت