فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 386

أَيْ حُبْلٍ مِنْ لِيفٍ أَوْ مِنْ شَعْرٍ قَالَ ابْنُ شَاهِينَ: حَدِيثُ مِسْعَرٍ قَدْ عُلِّلَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ وَجَوَّدَهُ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، وَأَحْسَبُ أَنَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدٍ نَاسِخٌ لَهُ.

قُلْتُ: الْعَمَلُ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدٍ.

وَالْإِحْصَانُ هُوَ التَّزْوِيجُ، أَوِ الْإِسْلَامُ عِنْدَ قَوْمٍ، وَلَيْسَ بِشَرْطٍ فِي إِيجَابِ الْحَدِّ عَلَى الْأَمَةِ، بَلِ الْحَدُّ وَاجِبٌ وَإِنْ عُدِمَا بِدَلِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ.

قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى: إِنَّمَا شَرَطَ اللَّهُ تَعَالَى الْإِحْصَانُ فِي الْحَدِّ وَإِنْ كَانَ وُجُودَهُ وَعَدَمَهُ سَوَاءً فِي ذَلِكَ لَئَلَّا يَتَوَهَّمُ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ عَلَيْهَا نِصْفُ مَا عَلَى الْحُرَّةِ إِذَا لَمْ تَكُنْ مُحْصَنَةً، وَعَلَيْهَا مِثْلُ مَا عَلَى الْحُرَّةِ إِذَا كَانَتْ مُحْصَنَةً بِالزَّوْجِ وَالْإِسْلَامِ.

فَلَمَّا وَجَبَ النِّصْفُ فِي حَالِ الْإِحْصَانِ عَلِمْنَا أَنَّ الرَّجْمَ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ لَا يَتَنَصَّفُ.

وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فِي الْأَمَةِ، فَالْعَبْدُ مِثْلُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَعْنَى الْمُوجِبَ لِنُقْصَانِ الْحَدِّ فِي حَقِّ الْأَمَةِ هُوَ الرِّقُ وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي الْعَبْدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت