عشرةً في عشرة، ثم رجع إلى قول أبي حنيفة وقال: لا أؤقت شيئًا. انتهى.
وقال الإمام أبو بكر الكاساني في البدائع: وإن كان الماء راكدًا فقد اختلف فيه، قال أصحاب الظواهر: إن الماء لا ينجس بوقوع النجاسة فيه أصلًا، سواءٌ كان جاريًا أو راكدًا، وسواءٌ كان قليلًا أو كثيرًا، تغير لونه أو طعمه أو ريحه أو لم يتغير.
وقال عامة العلماء: إن كان قليلًا ينجس، وإن كان كثيرًا لا ينجس.
لكنهم اختلفوا في الحد الفاصل بين القليل والكثير.
قال مالك: إن تغير لونه أو طعمه أو ريحه فهو قليل، وإن لم يتغير فهو كثير.
وقال الشافعي: إذا بلغ الماء قلتين فهو كثير. والقلتان عنده خمس قرب، كل قربة خمسون منًّا. فتكون جملته مائتين وخمسين منًّا.
وقال أصحابنا: إن كان يخلص بعضه إلى بعضٍ فهو قليل، وإن كان لا يخلص فهو كثير.