الإباحة -وهو الذي خالطه من الأشياء الطاهرة- ولا فرق في ذلك بين أن يكون الذي خالطه من ذلك ماءً أو غيره، إذ كان عموم الآي والسنن شاملةً له. انتهى مختصرًا.
ويدل على ما روي عن أبي يوسف: أن ما لا يخلص كالجاري، لا ينجس إلا بظهور النجاسة. وهو المختار عندي.
وأرى قول محمد مثله كما يؤخذ من كتاب (( الآثار ) )رواية، ما رواه الدارقطني عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( الماء طهورٌ، إلا ما غلب عليه ريحه، أو طعمه ) ).
وفيه رشدين بن سعد.
ورواه راشد بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( لا ينجس الماء إلا ما غير طعمه أو ريحه ) ).
ووصله رشدين بن سعد عن معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة الباهلي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(( لا ينجس الماء شيءٌ، إلا ما غير ريحه، أو طعمه ) ).