الصفحة 9 من 42

وقد اختلفت إطلاقات علمائنا في المخالطات الطاهرة.

فقيدها المتأخرون -كالإمام فخر الدين الزيلعي في شرح الكنز وغيره- بقيودٍ تقتضي التوفيق بين إطلاقات المتقدمين.

قال قاضي القضاة بدر الدين العيني في مختصر الشرح المذكور: وذكر الإسبيجابي أن الغلبة تعتبر أولًا من حيث اللون، ثم من حيث الطعم، ثم من حيث الأجزاء.

ويقال: الاعتبار لتغير الأوصاف الثلاثة أو أكثرها

ويقال: الاعتبار لرقة الماء وثخانته.

ويقال: الاعتبار للغلبة بالأجزاء الذاتية.

فنقول: الضابط هنا والموفق لهذه الأقوال: أن الماء إذا خالطه شيءٌ لا يخلو: إما أن يكون جامدًا، أو مائعًا.

فإن كان جامدًا: فما دام يجري على الأعضاء فالماء غالب.

وإن كان مائعًا، فلا يخلو: إما أن يكون مخالفًا للماء في الأوصاف كلها، أو في بعضها، أو لا يكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت