قال الشافعي: قال ابن جريج: أراد بالقلتين قلال هجر، كل قلةٍ تسع قربتين وشيئًا. قال الشافعي: و (( شيء ) )مجهول، فقدرته بالنصف احتياطًا.
ولنا: ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(( إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمسن يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا، فإنه لا يدري أين باتت يده ) ).
ولو كان الماء لا ينجس بالغمس لم يكن للنهي والاحتياط لوهم النجاسة معنى.
وكذا الأخبار مستفيضةٌ في الأمر بغسل الإناء من ولوغ الكلب، مع أنه لا يتغير طعمه، ولا لونه، ولا ريحه.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(( لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسلن فيه من جنابة ) ).