فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 1600

٥٠ - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مِنْ أعْظَمَ الذُّنُوبُ أنْ تَجْعَلَ لله نِدّا وَهْوَ خَلَقَكَ وَأنْ تَقْتَلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أنْ يَطْعَمَ مَعَكَ وَأنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ وعقُوقُ الَوالِدَين" الحديث (ص ٩٠ - ٩١) (١٤١) .

قال الشيخ قوله: "نِدّا" الند هو المثل وجمعه أنداد. ومنه قوله (١٤٢) تعالى. {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا} (١٤٣) وقوله: "وأن (١٤٤) تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَة أنْ يَطْعَمَ مَعَك" إشارة إلى معنى ما في القرآن من قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} (١٤٥) أو قوله تعالى: {مِنْ إمْلَاقٍ} (١٤٦) . وهما يفيدان معنيين، فقوله {من إملاق} خطاب للفقراء، وقوله: {خشية إملاق} خطاب للأغنياء. والذي في الحديث (١٤٧) الأشبه بظاهره مطابقة الآية التي للأغنياء، وَقَوْلُهُ "حَلِيلَةَ جَارِكَ" أي امرأة جارك وقوله: "وَعَقُوقُ الوَالِدَيْنِ" ، العُقُوق: قطع البر الواجب. قال الهروي وغيره: أصل العق القطع والشق، وقيل للذبيحة عقيقة لأنها يشق حلقومها.

٥١ - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ" وفي رواية أخرى: "وَغَمْصُ النَّاسِ" (ص ٩٣) .

قال الشيخ: معنى بطر الحق إبطاله مأخوذ من قول العرب ذهب دمه بِطْرًا أو بَطَرًا (١٤٨) ، أي باطلاً. قال الهروي: قال الأصمعي: البطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت