فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 1600

وفي حديث آخر ذكره مسلم بعد هذا: "أنه عليه السلام دخلها وعلى رأسه عِمامة" (ص ٩٩٠) .

قال الشيخ: قال بعض أصحابنا: لا يدخل (١٧١) مكة إلا بإحرام إلا لمثل إمام في جيشه للضرورة. وقائل هذا اتبع هذا الحديث على وجهه. واختلف قول مالك: هل دخول مكة بإحرام واجب أو مستحب؟ وأسقط ذلك مالك (١٧٢) عمن يكثر تردده إليها كالحطابين وأصحاب الفواكه.

٥٣٤ - قوله عليه السلام: "اكْتُبُوا لِأبِي شَاةٍ" (١٧٣) (ص ٩٨٨) .

فيه دليل على جواز تدوين العلم والسنن وكتبه في الصحائف. ويحكى عن بعض السلف كراهية ذلك.

٥٣٥ - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَأنَا أحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا" (ص ٩٩١) .

قال الشيخ -وفقه الله-: مذهب مالك (١٧٤) أن المدينة حرم لهذه الأحاديث. وأنكره أبو حنيفة واحتجوا له بأن هذا مما يعم فلا يقبل فيه خبر الواحد، وبقوله عليه السلام في حديث آخر: "ما فعل النغير يا أبَا عمير" .

والجواب عن الأول: أن الحديث اشتهر عند أهل النقل وكثر واتفق على صحته، وقد يكون بيانه عليه السلام بيانًا فاشيًا ولكن اكتفى الناس بنقل الآحاد فيه استغناء ببعضهم عن بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت