فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 4050

٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِلاَّ مَا غَلَبَ عَلَى رِيْحِهِ وَطَعْمِهِ وَلَوْنِهِ». أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَلِلْبَيْهَقِيِّ: " الْمَاءُ طَهُورٌ إِلاَّ إِنْ تَغَيَّرَ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ لَوْنُهُ بِنَجَاسَةٍ تَحْدُثُ فِيهِ ". (١)

ــ

* درجة الحديث:

أوَّلُ الحديث صحيحٌ، وعجزه ضعيف، ضعَّفه أبو حاتم كما في التلخيص (١/ ٢١) .

فقوله: " إنَّ الماء لا ينجِّسهُ شيء " قد ثبت في حديث بئر بضاعة.

وقوله: " إلاَّ مَا غلب ... " إلخ: قال النووي: اتفق المحدِّثون على تضعيفه؛ لأنَّ في إسناده رِشْدَينَ بن سعد متفق على ضعفه، ونقل ابن حبَّان في صحيحه الإجماع على العمل بمعناه.

وقال صديق حسن في الروضة: اتفق العلماء على ضعف هذه الزيادة؛ لكنَّه وقع الإجماع على مضمونها.

* مفردات الحديث:

- طَهُور: بفتح الطاء، اسمٌ للماء الذي يُتَطهَّر به؛ فهو طاهر بذاته، مطهِّرٌ لغيره.

- ما: نكرة موصوفة بمعنى " شيء "، أو موصولة بمعنى " الذي ".

- غلب: يُقال: غَلَبَهُ يَغْلِبُهُ -من باب ضرب- غلبًا وغلبة: ظهر عليه وكثر، والمراد: غلب على الماء ريح النجاسة أو طعمها أو لونها، ولو بإحدى هذه الصفات؛ كما يفسِّر ذلك رواية " البيهقي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت